محمد رضا الشيرازي

60

الترتب

النقض بتقييد الامر بالمهم بفعلية الامر بالأهم ( خامسا ) : ما في ( مباحث الدليل اللفظي ) من النقض بما إذا قيد الامر بالمهم بفعلية الامر بالأهم ، فإنه فيه تتعدد رتبة الامرين واقتضائهما ، مع عدم ارتفاع غائلة تعلق الامر بالضدين بذلك . ويرد عليه نظير ما ورد على سابقه بتقريب : ان سد باب العدم على ( تقييد الامر بالمهم بفعلية الامر بالأهم ) من ناحية تطارد الامرين ، بتعدد الرتبة لا يجدي في جوازه ، وان أجدى في ( التقييد بالعصيان ) فرضا لان وجود الشيء مشروط بسد جميع أبواب العدم عليه - فان تحقق الشيء - مرهون بوجود علته التامة ، ولا تحصل إلّا بسد جميعها عليه بخلاف عدمه الذي يكفي فيه انفتاح باب واحد من أبواب العدم ، ولو مع سد جميع الأبواب الأخر فسد باب العدم على ( التقييد بالفعلية ) من ناحية تزاحم الاقتضائين بتعدد الرتبة لا يجدي ما لم ينسد باب العدم من النواحي الأخر ، كلزوم اللغوية ، إذ يكون الامر بالأهم لغوا ، لعدم صلاحيته للمحركية والباعثية ، فيلغو جعله ، بل يستحيل انقداح الداعي لجعله في نفس المولى لوجود المانع عن الانبعاث نحوه عند فعليته - وهو الامر بضده - والمانع الشرعي كالعقلي فكما يستحيل انقداح الداعي الحقيقي للامر الجدي بالمحال العقلي ، كذلك يستحيل انقداح الداعي للامر بالمحال الشرعي . وعليه : فلا يصح النقض على ( الامر الترتبي المنوط بالعصيان ) ب ( الامر الترتبي المنوط بالفعلية ) لامكان التفريق بينهما بامكان الأول - لاجداء تعدد الرتب وعدم اللغوية - واستحالة الأخير - للغوية - . وسوق باقي الكلام فيه كسوقه فيما تقدمه .